الشيخ حسين آل عصفور

351

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

رطب أحد المتماثلين ) * شرعا من الربوي * ( بيابسه لا متساويا ) * ومتماثلا * ( ولا متفاضلا ) * وكانت القاعدة والأصل الجواز مع التماثل والمنع مع التفاضل ، لكن منع جميع ذلك * ( ل‍ ) * خصوص * ( المعتبرة المعلَّلة ب ) * أن * ( نقصان الرطب إذا يبس ) * مؤد إلى التفاضل فيؤل إلى الربا * ( و ) * لا يرد على الاستدلال بها * ( اختصاص موردها ) * في تلك المعتبرة * ( بالرطب والتمر ) * لأنه * ( غير مضر لأن العلة منصوصة ) * وهي مناط الحكم بالمنع * ( فيتعدّى ) * إلى كل رطب ويابس * ( كما تقرّر في ) * كتب * ( الأصول خلافا لجماعة حيث ) * إنهم قد * ( اقتصروا على النصوص و ) * إن كانت معلَّلة بهذا التعليل لجواز مدخل المحلّ في العلية فلا تكون صالحة لكونها مناط الحكم ف * ( جوّزوا ) * بيع الرطب باليابس في غير الرطب والتمر عند كونه * ( متساويا في غيره ) * لعدم شمول الدليل له وإن اشتمل على هذا التعليل ، وهذه المعتبرة أسوقها إليك للاطلاع على ما فيها . فمنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل ان اليابس يابس والرطب رطب . ومثله حسنه كما في الكافي ، وصحيح محمد بن قيس كما في التهذيب والفقيه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إن أمير المؤمنين عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثله ، وكذا إلى أجل ، من أجل أن التمر يبس فينقص من كيله . وموثقة سماعة قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن العنب بالزبيب قال : لا يصلح إلَّا مثلا بمثل . وهذا يدل على عدم التعدية عن الرطب والتمر ، بل قال في عجز هذه الرواية : والتمر بالرطب مثلا بمثل ، فهو شاهد بالجواز على كراهة كما هو مختار ابن إدريس ، وسيجئ نسبة الاستدلال به إليه .